كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ إِلَى ٱلّجَنَّةِ زُمَراً﴾؛ وذلك أنَّ المؤمنين يُنطَلَقُ بهم إلى الجنَّة فَوْجاً فوجاً بالتلطُّفِ والإكرامِ.
﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾؛ قال الأخفشُ: (هَذِهِ الْوَاوُ زَائِدَةٌ) وَالْمَعْنَى: فُتِحَتْ أبْوَابُهَا حَتَّى تَكُونَ جَوَاباً لِقَوْلِهِ ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوهَا﴾.
وقال الزجَّاجُ: (الْقَوْلُ عِنْدِي أنَّ الْجَوَابَ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: حَتَّى إذا جَاؤُهَا وَفُتِحَتْ أبْوَابُهَا وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ خَزَنَتُهَا سَارُوا إلَى السَّعَادَةِ وَوَصَلُواْ إلَى مَقْصُودِهِمْ). وَقِيْلَ: هذه الواوُ واوُ الحالِ تقديرهُ: حتى إذا جاؤُها وَقد فُتحت أبوابُها، وأدخل الواو ها هنا لبيانِ أنَّها قد كانت مفتَّحةً قبل مجيئِهم، وحذفَها من الآية الأُولى لبيانِ أنَّها قد كانت مُغلقةً قبلَ مجيئهم. ويقالُ: زيدَتِ الواوُ ها هنا لأن أبوابَ الجنَّة ثمانيةٌ وأبوابَ جهنَّم سبعةٌ فزيدت الواوُ فَرْقاً بينهما. وحُكي عن أبي بكرِ بن عيَّاش: (أنَّهَا تُسَمَّى وَاو الثَّمَانِيَةِ) وَذلِكَ أنَّ مِنْ عَادَةِ قُرَيْشٍ أنَّهُمْ يَعُدُّونَ الْعَدَدَ مِنَ الْوَاحِدِ إلَى الثَّمَانِيَةِ، فَإذا بَلَغُواْ الثَّمَانِيَةَ زَادُوا فيهَا الْْوَاوَ، فَيَقُولُونَ: خَمْسَةٌ سِتَّةٌ سَبْعَةٌ وَثَمَانِيَةٌ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى﴿ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ ﴾[الحاقة: ٧]، وَقَالَ اللهُ﴿ ٱلتَّائِبُونَ ٱلْعَابِدُونَ ﴾[التوبة: ١١٢] فَلَمَّا بَلَغَ الثامن﴿ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ﴾[التوبة: ١١٢]، وَقَالَ تَعَالَى﴿ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ﴾[الكهف: ٢٢]، وَقَالَ تَعَالَى﴿ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً ﴾[التحريم: ٥].
وَقِيْلَ: زيادةُ الواوِ في صفة الجنَّة علامةٌ لزيادةِ رحمةِ الله تعالى. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلاَمٌ عَلَيْكُـمْ طِبْتُمْ فَٱدْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾؛ قال ابنُ عبَّاس: (مَعْنَى قَوْلِهِ ﴿طِبْتُمْ﴾ أيْ طَابَ لَكُمُ الْمُقَامُ)، وَقِيْلَ: معناهُ ظَفرتُم بصالحِ أعمالكم وكنتم طيِّبين في الدنيا. وَقِيْلَ: طابت لكم الجنَّة فادخلُوها خالِدين. فلما دخَلُوها ﴿وَقَـالُواْ ٱلْحَـمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾، أي أنْجَزَنا وعدَهُ.
﴿وَأَوْرَثَنَا ٱلأَرْضَ﴾، وأنزلنا أرضَ الجنَّة.
﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ﴾؛ أي نتَّخذُ فيها من المنازلِ ما نشاءُ، لقولِ الله تعالى ﴿فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾؛ أي نِعمَ ثوابُ العاملين للهِ في الدُّنيا الجنَّةُ.
﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾؛ قال الأخفشُ: (هَذِهِ الْوَاوُ زَائِدَةٌ) وَالْمَعْنَى: فُتِحَتْ أبْوَابُهَا حَتَّى تَكُونَ جَوَاباً لِقَوْلِهِ ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوهَا﴾.
وقال الزجَّاجُ: (الْقَوْلُ عِنْدِي أنَّ الْجَوَابَ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: حَتَّى إذا جَاؤُهَا وَفُتِحَتْ أبْوَابُهَا وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ خَزَنَتُهَا سَارُوا إلَى السَّعَادَةِ وَوَصَلُواْ إلَى مَقْصُودِهِمْ). وَقِيْلَ: هذه الواوُ واوُ الحالِ تقديرهُ: حتى إذا جاؤُها وَقد فُتحت أبوابُها، وأدخل الواو ها هنا لبيانِ أنَّها قد كانت مفتَّحةً قبل مجيئِهم، وحذفَها من الآية الأُولى لبيانِ أنَّها قد كانت مُغلقةً قبلَ مجيئهم. ويقالُ: زيدَتِ الواوُ ها هنا لأن أبوابَ الجنَّة ثمانيةٌ وأبوابَ جهنَّم سبعةٌ فزيدت الواوُ فَرْقاً بينهما. وحُكي عن أبي بكرِ بن عيَّاش: (أنَّهَا تُسَمَّى وَاو الثَّمَانِيَةِ) وَذلِكَ أنَّ مِنْ عَادَةِ قُرَيْشٍ أنَّهُمْ يَعُدُّونَ الْعَدَدَ مِنَ الْوَاحِدِ إلَى الثَّمَانِيَةِ، فَإذا بَلَغُواْ الثَّمَانِيَةَ زَادُوا فيهَا الْْوَاوَ، فَيَقُولُونَ: خَمْسَةٌ سِتَّةٌ سَبْعَةٌ وَثَمَانِيَةٌ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى﴿ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ ﴾[الحاقة: ٧]، وَقَالَ اللهُ﴿ ٱلتَّائِبُونَ ٱلْعَابِدُونَ ﴾[التوبة: ١١٢] فَلَمَّا بَلَغَ الثامن﴿ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ﴾[التوبة: ١١٢]، وَقَالَ تَعَالَى﴿ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ﴾[الكهف: ٢٢]، وَقَالَ تَعَالَى﴿ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً ﴾[التحريم: ٥].
وَقِيْلَ: زيادةُ الواوِ في صفة الجنَّة علامةٌ لزيادةِ رحمةِ الله تعالى. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلاَمٌ عَلَيْكُـمْ طِبْتُمْ فَٱدْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾؛ قال ابنُ عبَّاس: (مَعْنَى قَوْلِهِ ﴿طِبْتُمْ﴾ أيْ طَابَ لَكُمُ الْمُقَامُ)، وَقِيْلَ: معناهُ ظَفرتُم بصالحِ أعمالكم وكنتم طيِّبين في الدنيا. وَقِيْلَ: طابت لكم الجنَّة فادخلُوها خالِدين. فلما دخَلُوها ﴿وَقَـالُواْ ٱلْحَـمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾، أي أنْجَزَنا وعدَهُ.
﴿وَأَوْرَثَنَا ٱلأَرْضَ﴾، وأنزلنا أرضَ الجنَّة.
﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ﴾؛ أي نتَّخذُ فيها من المنازلِ ما نشاءُ، لقولِ الله تعالى ﴿فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾؛ أي نِعمَ ثوابُ العاملين للهِ في الدُّنيا الجنَّةُ.