فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
فعند ذلك قال أهل الجنة :﴿الحمد للَّهِ الذي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾ بالبعث والثواب بالجنة ﴿وَأَوْرَثَنَا الأرض﴾ أي أرض الجنة كأنها صارت من غيرهم إليهم، فملكوها، وتصرفوا فيها. وقيل : إنهم ورثوا الأرض التي كانت لأهل النار لو كانوا مؤمنين. قاله أكثر المفسرين. وقيل : إنها أرض الدنيا، وفي الكلام تقديم، وتأخير ﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الجنة حَيْثُ نَشَاء﴾ أي نتخذ فيها من المنازل ما نشاء حيث نشاء ﴿فَنِعْمَ أَجْرُ العاملين﴾ المخصوص بالمدح محذوف، أي فنعم أجر العاملين الجنة، وهذا من تمام قول أهل الجنة. وقيل : هو من قول الله سبحانه.