الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿والأرض﴾ عبارة عن المكان الذي أقاموا فيه واتخذوا مقراً ومتبوّأ وقد أورثوها أي ملكوها وجعلوا ملوكها وأطلق تصرفهم فيها كما يشاؤون، تشبيهاً بحال الوارث وتصرفه فيما يرثه واتساعه فيه، وذهابه في إنفاقه طولاً وعرضاً.
فإن قلت : ما معنى قوله :﴿حَيْثُ نَشَاءُ﴾ وهل يتبوأ أحدهم مكان غيره ؟ قلت : يكون لكل واحد منهم جنة لا توصف سعة وزيادة على الحاجة، فيتبوأ من جنته حيث يشاء ولا يحتاج إلى جنة غيره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى