تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٧٤ وقوله تعالى :﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾ لا(١) شك أن الله عز وجل إذا وعد صدق وعده لكن معنى قولهم :﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾ الحمد لله الذي جعلنا مستحقين وعده، إذ وعده، لا شك، أنه يصدق، ولا قوة إلا بالله.
وقوله تعالى :﴿وأورثنا الأرض﴾ قيل : أنزلنا الأرض، أي الجنة.
وقوله عز وجل :﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ﴾ يحتمل قوله { حيث نشاء ] نرغب فيها، وهم لا يرغبون النزول في منازل غيرهم. [ ويحتمل ](٢) أن يكون قوله :{ نتبوّأ من الجنة حيث نشاء } أي جميع أمكنة(٣) الجنة مختار، ليس مما نتخيّر في الدنيا مكانا دون مكان، لأن جميع أمكنتها، ليست بمختارة، فيقع فيها الاختيار.
فأما الجنة فجميع أمكنتها مختارة، فلا يقع هنالك اختيار مكان على مكان، والله أعلم.
وإلا ظاهر قوله تعالى :﴿نتبوّأ من الجنة حيث نشاء﴾ ما [ لنا وما لغيرنا ](٤) والوجه فيه ما ذكرنا، والله أعلم.
وقوله عز وجل :﴿فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ ظاهر.
١ أدرج قبلها في الأصل وم: و..
٢ في الأصل وم: أو..
٣ في الأصل وم: مكان..
٤ في الأصل وم: لهم وما لغيرهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى