كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَتَرَى الْمَلاَئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ ؛ أي مُحَدِّقِينَ حولَ العرشِ مُحِيطيِنَ به، ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ ؛ إجْلاَلاًَ لعظَمتهِ، ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ ؛ الخلائقِ، ﴿بِالْحَقِّ﴾ ؛ أي بالعدلِ وانتصفَ بعضُهم من بعضٍ، ﴿وَقِيلَ﴾، ويقالُ لهم بعد الفراغِ :﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ؛ وذلك أنَّ اللهَ تعالى ابتدأ خلقَ الأشياءِ بالحمدِ فقالَ :﴿الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾[الأنعام: ١] فلمَّا بعثَ الخلقَ واستقرَّ أهلُ الجنَّة في الجنةِ، وأهلُ النار في النار، ختمَهُ بقولهِ :﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى