الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿حَآفِّينَ﴾ : جمعُ حافّ، وهو المُحْدِقُ بالشيءِ، مِنْ حَفَفْتُ بالشيءِ إذا أَحَطْتُ به قال :
وهو مأخوذٌ من الحِفاف وهو الجانبُ. قال الشاعر :
وقال الفراء وتبعه الزمخشري :" لا واحدَ ل حافِّين " وكأنهما رَأَيا أنَّ الواحدَ لا يكون حافًّا ؛ إذِ الحُفُوْفُ هو الإِحداقُ بالشيء والإِحاطةُ به، وهذا لا يتحقَّق إلاَّ في جمعٍ.
قوله :" مِنْ حَوْلِ " في " مِنْ " وجهان أحدُهما - وهو قولُ الأخفش - أنها مزيدةٌ. والثاني : أنها للابتداءِ، والضميرُ في " بينهم " إمَّا للملائكةِ، وإمَّا للعبادِ، و " يُسَبِّحون " حالٌ من الضمير في " حافِّين ".
| ٣٩٠٦ يَحُفُّه جانبا نِيْقٍ وتُتْبِعُهُ | مثلَ الزُّجاجةِ لم تُكْحَلْ من الرَّمَدِ |
| ٣٩٠٧ له لَحَظاتٌ عن حِفافي سَرِيْرِه | إذا كرَّها فيها عقابٌ ونائل |
قوله :" مِنْ حَوْلِ " في " مِنْ " وجهان أحدُهما - وهو قولُ الأخفش - أنها مزيدةٌ. والثاني : أنها للابتداءِ، والضميرُ في " بينهم " إمَّا للملائكةِ، وإمَّا للعبادِ، و " يُسَبِّحون " حالٌ من الضمير في " حافِّين ".