مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَتَرَى الملائكة حَآفِّينَ﴾ حال من ﴿الملائكة﴾ ﴿مِنْ حَوْلِ العرش﴾ أي محدقين من حوله. و«من » لابتداء الغاية أي ابتداء حفوفهم من حول العرش إلى حيث شاء الله ﴿يُسَبِّحُونَ﴾ حال من الضمير في ﴿حَافّينَ﴾ ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ أي يقولون : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، أو سبوح قدوس رب الملائكة والروح، وذلك للتلذذ دون التعبد لزوال التكليف ﴿وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ﴾ بين الأنبياء والأمم أو بين أهل الجنة والنار ﴿بالحق﴾ بالعدل ﴿وَقِيلَ الحمد لِلَّهِ رَبِّ العالمين﴾ أي يقول أهل الجنة شكراً حين دخولها، وتم وعد الله لهم كما قال ﴿وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين﴾ [يونس: ١٠]، وكان رسول الله ﷺ يقرأ كل ليلة بني إسرائيل والزمر. الحوايم السبع كلها مكية عن ابن عباس رضي الله عنهما

تفسير هذه الآية من كتب أخرى