جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿وترى الملائكة حافّين﴾ : محيطين، وهو حال ؛ لأن ترى من رؤية البصر، ﴿من حول العرش﴾، قيل : مزيدة، وقيل متعلق بترى، وقيل لابتداء الغاية، ﴿يسبحون بحمد ربهم﴾، أي : متلبسين بحمده تسبيح تلذذ لا تعبد، ﴿وقضي بينهم﴾ : بين الخلائق، ﴿بالحق﴾ : بالعدل، ﴿وقيل الحمد لله رب(١) العالمين﴾ : على عدله، القائل الملائكة، أو المؤمنون وأما إذا كان القائل بالحمد حينئذ المؤمنين، والكافرين، ولهذا لم يسند إلى قائل، فحمد الكافر لمعاينة عدله، كما ترى ظالما استوفى عادل منه حق جنايته، يأخذ في مدح العادل التكرار من المؤمنين، فالحمد الأول : على صدق الوعد، وإيراث الجنة، والثاني : على القضاء بالحق.
والحمد لله رب العالمين.
والحمد لله رب العالمين.
١ ومن هذه الآية جعلت الحمد لله رب العالمين، خاتمة المجالس في العالم، والحمد لله رب العالمين / ١٢ وجيز..