بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَتَرَى الملائكة حَافّينَ﴾ أي : ترى يا محمد الملائكة يوم القيامة محدقين، ﴿مِنْ حَوْلِ العرش يُسَبّحُونَ بِحَمْدِ رَبّهِمْ﴾ أي : يسبحونه، ويحمدونه.
﴿وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ بالحق﴾ أي : بين الخلق. وهو تأكيد لما سبق من قوله :﴿وَأَشْرَقَتِ الأرض بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وَقُضِىَ بَيْنَهُم بالحق وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٦٩] ﴿وَقِيلَ الحمد لِلَّهِ رَبّ العالمين﴾ يعني : لما قضي بينهم بالحق. أي : بالعدل، وميزوا من الكفار حمدوا الله تعالى. وقالوا : الحمد لله رب العالمين الذي قضى بيننا بالحق، ونجانا من القوم الظالمين. وقال مقاتل : ابتدأ الدنيا بالحمد لله رب العالمين. وهو قوله :﴿الحمد للَّهِ الذي خَلَق السماوات والأرض﴾ وختمها بقوله :﴿الحمد للَّهِ رَبّ العالمين﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى