زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وترى الملائكة حافين من حول العرش﴾ : أي محدقين به، يقال : حفّ القوم بفلان : إذا أحدقوا به ؛ ودخلت " من " للتوكيد، كقولك : ما جاءني من أحد.
﴿يسبحون بحمد ربهم﴾ قال السدي، ومقاتل : بأمر ربهم. وقال بعضهم : يسبحون بالحمد له حيث دخل الموحدون الجنة. وقال ابن جرير : التسبيح هاهنا بمعنى الصلاة.
قوله تعالى :﴿وقضي بينهم﴾ أي : بين الخلائق ﴿بالحق﴾ أي : بالعدل ﴿وقيل الحمد لله رب العالمين﴾ هذا قول أهل الجنة شكرا لله تعالى على إنعامه.
قال المفسرون : ابتدأ الله ذكر الخلق بالحمد فقال :﴿الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض﴾ [الأنعام: ١] وختم غاية الأمر -وهو استقرار الفريقين في منازلهم- بالحمد لله بهذه الآية، فنبّه على تحميده في بداية كل أمر وخاتمته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى