الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿حَآفِّينَ﴾ محدقين من حوله ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ يقولون : سبحان الله والحمد لله، متلذذين لا متعبدين.
فإن قلت : إلام يرجع الضمير في قوله :﴿بَيْنَهُمْ﴾ ؟ قلت : يجوز أن يرجع إلى العباد كلهم، وأن إدخال بعضهم النار وبعضهم الجنة لا يكون إلاّ قضاء بينهم بالحق والعدل، وأن يرجع إلى الملائكة، على أن ثوابهم - وإن كانوا معصومين جميعاً - لا يكون على سنن واحد، ولكن يفاضل بين مراتبهم على حسب تفاضلهم في أعمالهم، فهو القضاء بينهم بالحق.
فإن قلت : قوله :﴿وَقِيلَ الحمد لِلَّهِ﴾ من القائل ذلك ؟ قلت : المقضي بينهم إما جميع العباد وإما الملائكة، كأنه قيل : وقضى بينهم بالحق، وقالوا : الحمد لله على قضائه بيننا بالحق، وإنزال كل منا منزلته التي هي حقه.
فإن قلت : إلام يرجع الضمير في قوله :﴿بَيْنَهُمْ﴾ ؟ قلت : يجوز أن يرجع إلى العباد كلهم، وأن إدخال بعضهم النار وبعضهم الجنة لا يكون إلاّ قضاء بينهم بالحق والعدل، وأن يرجع إلى الملائكة، على أن ثوابهم - وإن كانوا معصومين جميعاً - لا يكون على سنن واحد، ولكن يفاضل بين مراتبهم على حسب تفاضلهم في أعمالهم، فهو القضاء بينهم بالحق.
فإن قلت : قوله :﴿وَقِيلَ الحمد لِلَّهِ﴾ من القائل ذلك ؟ قلت : المقضي بينهم إما جميع العباد وإما الملائكة، كأنه قيل : وقضى بينهم بالحق، وقالوا : الحمد لله على قضائه بيننا بالحق، وإنزال كل منا منزلته التي هي حقه.