محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ أي الملائكة السماوية حافين في جنة الفردوس حول عرش الرحمن، محدقين به. وتقدم في تفسير آية (١) ﴿ثم استوى على العرش﴾ في الأعراف، كلام في حملة العرش، فتذكره ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم﴾ أي بين الخلائق ﴿بالحق﴾ أي بالعدل ﴿وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أي على ما قضي بينهم بالحق، وأنزل كلا منزلته التي هي حقه. والقائل : إما الحق جل جلاله، أو الملائكة الحافون، أو المؤمنون ممن قضي بينهم، أو الكل، فله الحمد عز وجل.
عن قتادة قال :( افتتح الله أول الخلق ب ﴿الحمد لله﴾ فقال :﴿الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور﴾ وختم بالحمد فقال :﴿وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين﴾ ).
عن قتادة قال :( افتتح الله أول الخلق ب ﴿الحمد لله﴾ فقال :﴿الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور﴾ وختم بالحمد فقال :﴿وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين﴾ ).
١ [٧ / الأعراف / ٥٤]..