تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٧٥ وقوله عز وجل :﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ [ قيل : مُحدِقين حول العرش ](١).
وقوله عز وجل :﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ قال بعض أهل التأويل : بأمر ربهم. لكن التسبيح [ عندنا ](٢) بحمد ربهم، هو أن يسبّحوا بثناء ربهم وحمده، أي يبرّؤوه، وينزّهوه عن جميع معاني الخلق ؛ بثناء وحمد يحمدونه، ويثنون عليه على ما ذكرنا في غير موضع، والله أعلم.
وقوله عز وجل :﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ قيل : بين الأمم والرسل، وقيل : بين الخلائق كلهم.
وجائز أن يكون قوله [ ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ أي بين المؤمنين وأعدائهم، والله أعلم.
وقوله تعالى ](٣) :﴿وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قال الحسن : فتح الله نعمه في الدنيا بالحمد له، وهو قوله عز وجل :﴿الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض﴾ الآية [الأنعام: ١] وقوله عز وجل :﴿الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب﴾ الآية [الكهف: ١] وغير ذلك من الآيات، وختم نعمه في الآخرة بالحمد له حين(٤) قال عز وجل :﴿الحمد لله رب العالمينٍ﴾ [الفاتحة: ١] وقال(٥) عز وجل :﴿وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين﴾ [يونس: ١٠] والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه الطاهرين [ أجمعين ](٦).
١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم..
٤ في الأصل وم: حيث..
٥ في الأصل وم: وقوله..
٦ من م، ساقطة من الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى