بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿والله خَلَقَكُمْ مّن تُرَابٍ﴾ يعني : آدم عليه السلام وهو أصل الخلق ﴿ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾ يعني : خلقكم من نطفة ﴿ثُمَّ جَعَلَكُمْ أزواجا﴾ يعني : أصنافاً ذكراً وأنثى. ويقال : أصنافاً، أحمر وأبيض وأسود. يعني : فاذكروني ووحدوني ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أنثى﴾ و﴿من﴾ صلة في الكلام ﴿وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ﴾ يعني : بمشيئته ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ﴾ فيطول عمره ﴿وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ في كتاب﴾ يعني : إلا وكل ذلك في كتاب الله. أي : قد بيّن في اللوح المحفوظ. وروي عن ابن عمر أنه قرأ ﴿مِنْ عُمُرِهِ﴾ بجزم الميم وهما لغتان مثل نكر ونكر ﴿إِنَّ ذلك عَلَى الله يَسِيرٌ﴾ يعني : حفظه على الله هيَّن بغير كتابة.