الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿والله خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أزواجا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أنثى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾ الآية. قيل : معنى الأزواج هنا : الأنواع، وقيل : أراد تزويجَ الرجالِ النساءَ، والضميرُ في ﴿عُمُرِهِ﴾ قال ابن عباس وغيره، ما مقتضاه أنه عائد على ﴿مُّعَمَّرٍ﴾ الذي هو اسم جنس ؛ والمراد غيرُ الذي يعمر، وقال ابن جبير وغيره : بل المراد شخص واحد وعليه يعود الضمير، أي : ما يعمر إنسان ولا ينقص من عمره بأن يحصى ما مضى منه إذا مَرَّ حَوْلٌ كتب ما مضى منه، فإذا مر حول آخر كتب ذلك، ثم حول، ثم حول ؛ فهذا هو النقص، قال ابن جبير : فما مضى من عمره ؛ فهو النقص وما يستقبل ؛ فهو الذي يعمره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى