بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿يُولِجُ الليل في النهار وَيُولِجُ النهار في الليل﴾ وقد ذكرناه ﴿وَسَخَّرَ الشمس والقمر﴾ يعني : ذلّل الشمس والقمر لبني آدم. ﴿كُلٌّ يَجْرِى لأجل مُّسَمًّى﴾ يعني : إلى أقصى منازلها في الغروب، لأنها تغرب كل ليلة في موضع. وهو قوله عز وجل :﴿فلا أقسم برب المشارق والمغارب﴾ [المعارج: ٣٠] ويقال :﴿إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ يعني : يجريان دائماً إلى يوم القيامة ﴿ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ﴾ يعني : هذا الذي فعل لكم هذا الفعل هو ربكم وخالقكم ﴿لَهُ الملك﴾ فاعرفوا توحيده، وادعوه ولا تدعوا غيره ﴿والذين تَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ يعني : من دون الله الأوثان وما يعبدونهم من دون الله ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ يعني : لا يقدرون أن يعطوكم ولا ينفعوكم بمقدار القطمير. والقطمير قشر النواة الأبيض الذي يكون بين النوى والتمر. وقال مجاهد : القطمير لفاف النوى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى