اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ﴾ يعني الأصنام «وَلَو سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ » وهذا إبطال لما كانوا يقولون : إن في عبادة الأصنام عزّة من حيث القرب منها والنظر إليها وعرض الحوائج عليها والله لا يرى ولا يصل إليه أحد فقلا مجيباً لهم : إن هؤلاء لا يسمعون كما تظنون فإنهم كانوا يقولون : إن الأصنام تسمع وتعلم ولكن لا يمكنهم أن يقولوا بأنها تجيب لأن ذلك إنكار للمحسوس فقال :﴿لَوْ سَمِعُواْ﴾ كما تظنون «مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ »(١).
قوله :﴿وَيَوْمَ القيامة يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ أي يَتَبرءُون(٢) منكم ومن عبادتكم إيَّاها ويقولون «مَا كُنْتُم إيَّانا تَعْبُدُونَ » واعلم أنه لما بين عدم النفع فيهم في الدنيا بين عدم النفع فيهم في الآخرة ووجود الضرر منهم في القيامة بقوله :﴿وَيَوْمَ القيامة يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُم﴾ أي بإشراككم بالله(٣) غيره وهذا مصدر مضاف لفاعله ثم قال :﴿وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ يعني نَفْسَهُ أي لا ينبئك أحدٌ مثل خبير عالم بالأشياء وهذا الخطاب يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون خطاباً للنبي - ﷺ - ووجهه أن الله تعالى لما أخبر أن(٤) الخَشَبَ والحَجَرَ يوم القيامة ينطق ويكذب عابده وذلك ما لا يعلم بالعقل المجرد لولا إخْبَار الله تعالى عنه بقوله :«إنهم يكفرون بهم يوم القيامة » فهذا القول مع كون(٥) المُخْبَر عنه أمراً عجيباً قال إن المخبر عنهَ خبير.
والثاني : أن ذلك الخطاب غير مختص بأحد أي هذا الذي ذكر هو كما ذكر ولا يُنْبئُك أَيُّها السَّامِعُ كائناً من كنت مثْلَ خبير.
قوله :﴿وَيَوْمَ القيامة يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ أي يَتَبرءُون(٢) منكم ومن عبادتكم إيَّاها ويقولون «مَا كُنْتُم إيَّانا تَعْبُدُونَ » واعلم أنه لما بين عدم النفع فيهم في الدنيا بين عدم النفع فيهم في الآخرة ووجود الضرر منهم في القيامة بقوله :﴿وَيَوْمَ القيامة يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُم﴾ أي بإشراككم بالله(٣) غيره وهذا مصدر مضاف لفاعله ثم قال :﴿وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ يعني نَفْسَهُ أي لا ينبئك أحدٌ مثل خبير عالم بالأشياء وهذا الخطاب يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون خطاباً للنبي - ﷺ - ووجهه أن الله تعالى لما أخبر أن(٤) الخَشَبَ والحَجَرَ يوم القيامة ينطق ويكذب عابده وذلك ما لا يعلم بالعقل المجرد لولا إخْبَار الله تعالى عنه بقوله :«إنهم يكفرون بهم يوم القيامة » فهذا القول مع كون(٥) المُخْبَر عنه أمراً عجيباً قال إن المخبر عنهَ خبير.
والثاني : أن ذلك الخطاب غير مختص بأحد أي هذا الذي ذكر هو كما ذكر ولا يُنْبئُك أَيُّها السَّامِعُ كائناً من كنت مثْلَ خبير.
١ نقله الرازي عند قوله تعالى: ﴿إن تدعوهم لا يسمعون﴾. وانظر تفسيره ٢٦/١٢..
٢ في ((ب)) يقهرون وانظر : معالم التنزيل للبغوي ٥/٣٠٠..
٣ في ((ب)) والله على القسم وهذا غير مراد..
٤ في ((ب)) بأن بزيادة الباء على ((أن))..
٥ في ((ب)) كونه تحريف..
٢ في ((ب)) يقهرون وانظر : معالم التنزيل للبغوي ٥/٣٠٠..
٣ في ((ب)) والله على القسم وهذا غير مراد..
٤ في ((ب)) بأن بزيادة الباء على ((أن))..
٥ في ((ب)) كونه تحريف..