مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿إِن تَدْعُوهُمْ﴾ أي الأصنام ﴿لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ﴾ لأنهم جماد ﴿وَلَوْ سَمِعُواْ﴾ على سبيل الفرض ﴿مَا استجابوا لَكُمْ﴾ لأنهم لا يدّعون ما تدّعون لهم من الإلهية ويتبرءون منها ﴿وَيَوْمَ القيامة يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ بإشراككم لهم وعبادتكم إياهم ويقولون ما كنتم إيانا تعبدون ﴿وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ ولا ينبئك أيها المفتون بأسباب الغرور كما ينبك الله الخبير بخبايا الأمور، وتحقيقه ولا يخبرك بالأمر مخبر هو مثل خبير عالم به يريد أن الخبير بالأمر وحده هو الذي يخبرك بالحقيقة دون سائر المخبرين به، والمعنى أن هذا الذي أخبرتكم به من حال الأوثان هو الحق لأني خبير بما أخبرت به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى