كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ﴾؛ ولو كانُوا سَامِعين ما أجَابُوكم بإغاثةٍ ولا نُصرةٍ، والمعنى: إنْ تدعُوهم لكشفِ ضُرٍّ لا يَسمَعُوا دعاءَكم لأنَّها جمادٌ لا تنفعُ ولا تضرُّ.
﴿وَلَوْ سَمِعُواْ﴾؛ بأنَّ الله خَلَقَ فيهم السمعَ.
﴿مَا ٱسْتَجَابُواْ لَكُمْ وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ﴾؛ أي يتبرَّؤُن منكم ومِن عبادتِكم كما قَالَ اللهُ تَعَالَى:﴿ إِذْ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ ﴾[البقرة: ١٦٦] والمعنى بقولهِ: ﴿يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ﴾ أي يتبرَّؤن من عبادتِكم، يقولون: ما كُنتم إيَّانا تعبُدون. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾؛ معناهُ: لا يُخبرُكَ بحقائقِ الأمُور وعواقبها إلاَّ اللهُ؛ لأنه عالِمٌ بكلِّ الأشياءِ، لا يخفَى عليه منها شيءٌ، ولا تلحقهُ المضَارُّ والمنافعُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى