الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
إن تدعوا الأوثان ﴿لاَ يَسْمَعُواْ دُعَاءكُمْ﴾ لأنهم جماد ﴿وَلَوْ سَمِعُواْ﴾ على سبيل الفرض والتمثيل ل ﴿مَا استجابوا لَكُمْ﴾ لأنهم لا يدعون ما تدعون لهم من الإلهية، ويتبرؤون منها. وقيل : ما نفعوكم ﴿يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ [ أي باشراككم وعبادتكم إياهم يقولون كنتم إيانا تعبدون ] ﴿وَلاَ يُنَبِئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ ولا يخبرك بالأمر مخبر هو مثل خبير عالم به. ويريد : أن الخبير بالأمر وحده، هو الذي يخبرك بالحقيقة دون سائر المخبرين به. والمعنى : أنّ هذا الذي أخبرتكم به من حال الأوثان هو الحق، لأني خبير بما أخبرت به. وقرىء :«يدعون »، بالياء والتاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى