الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
والأحياء والأموات : مثل للذين دخلوا في الإسلام والذين لم يدخلوا فيه، وأصروا على الكفر والحرور : السموم ؛ إلاّ أنّ السموم يكون بالنهار، والحرور بالليل والنهار. وقيل : بالليل خاصة.
فإن قلت : لا المقرونة بواو العطف ما هي ؟ قلت : إذا وقعت الواو في النفي قرنت بها لتأكيد معنى النفي.
فإن قلت : هل من فرق بين هذه الواوات ؟ قلت : بعضها ضمت شفعاً إلى شفع، وبعضها وتراً إلى وتر ﴿إِنَّ الله يُسْمِعُ مَن يَشَاء﴾ يعني أنه قد علم من يدخل في الإسلام ممن لا يدخل فيه، فيهدي الذي قد علم أنّ الهداية تنفع فيه، ويخذل من علم أنها لا تنفع فيه. وأمّا أنت فخفي عليك أمرهم، فلذلك تحرص وتتهالك على إسلام قوم من المخذولين. ومثلك في ذلك مثل من لا يريد أن يسمع المقبورين وينذر، وذلك ما لا سبيل إليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى