المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
واللام في قوله ﴿ليوفيهم﴾ متعلقة بفعل مضمر يقتضيه لفظ الآية تقديره وعدهم بأن لا تبور، أو فعلوا ذلك كله، أو أطاعوه ونحو هذا من التقديرات، وقوله ﴿ويزيدهم من فضله﴾ قالت فرقة : هو تضعيف الحسنات من العشر إلى السبعمائة، وتوفية الأجور على هذا هي المجازاة مقابلة، وقالت فرقة : إن التضعيف داخل في توفيه الأجور، وأما الزيادة من فضله إما النظر إلى وجهه تعالى، وإما أن يجعلهم شافعين في غيرهم، كما قال تعالى :﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾(١) [يونس: ٢٦] و ﴿غفور﴾ معناه متجاوز عن الذنوب ساتر لها، و ﴿شكور﴾ معناه مجاز عن اليسير من الطاعات مقرب لعبده.
١ من الآية(٢٦) من سورة (يونس)..