تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣٠ وكذلك ما ذكر من إيفاء الأجر لهم على أعمالهم حين قال :﴿ليوفّيهم أجورهم﴾ وذلك ليس في الحقيقة أجرا لما يستوجبون الأجر قِبله بتلك الأعمال لما عليهم من الشكر في ما أنعم عليهم من أنواع النّعم حتى يتضرّعوا(١) عند شكر ما أنعم عليهم فيكون(٢) ذلك أجرا لهم. لكنه، عز، وعلا، بفضله وإنعامه وعد لهم الثواب والأجر على إحسانهم وأعمالهم الصالحات إفضالا منه، وسمّى ذلك تجارة، كأن ليس ذلك له في الحقيقة، ترغيبا منه الخلق على ذلك وتحريضا لهم في ذلك، والله أعلم.
[ وقوله تعالى ](٣) :﴿ويزيدهم من فضله﴾ على ذلك أيضا.
وقوله تعالى :﴿إنه غفور شكور﴾ يحتمل قوله :﴿غفور﴾ أي ستور لمساوئهم ﴿شكور﴾ أي مُظهرٌ لحسناتهم بإدخال إياهم الجنة ليعلم [ كل ](٤) أحد أنه كان محسنا لا مسيئا، أو ﴿غفورا﴾ يتجاوز عن مساوئهم ﴿شكورا﴾ يقبل اليسير من العمل القليل منهم، يجزيهم على ذلك الجزيل من الثواب، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿لن تبور﴾ قال أبو عوسجة والقتبي : أي لن تكسُد، يقال : بارت التجارة تبور، فهي بائرة، إذا كسدت ﴿ليوفّيهم أجورهم﴾ من الإيفاء، يقال : أوفيته حقه، أي أعطيته [ إياه ](٥) كله.
[ وقوله تعالى ](٣) :﴿ويزيدهم من فضله﴾ على ذلك أيضا.
وقوله تعالى :﴿إنه غفور شكور﴾ يحتمل قوله :﴿غفور﴾ أي ستور لمساوئهم ﴿شكور﴾ أي مُظهرٌ لحسناتهم بإدخال إياهم الجنة ليعلم [ كل ](٤) أحد أنه كان محسنا لا مسيئا، أو ﴿غفورا﴾ يتجاوز عن مساوئهم ﴿شكورا﴾ يقبل اليسير من العمل القليل منهم، يجزيهم على ذلك الجزيل من الثواب، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿لن تبور﴾ قال أبو عوسجة والقتبي : أي لن تكسُد، يقال : بارت التجارة تبور، فهي بائرة، إذا كسدت ﴿ليوفّيهم أجورهم﴾ من الإيفاء، يقال : أوفيته حقه، أي أعطيته [ إياه ](٥) كله.
١ في الأصل وم: وحتى يتضرعون..
٢ في الأصل وم: حتى يكون..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: حتى يكون..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ ساقطة من الأصل وم..