غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿غير الله﴾ بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل ﴿فلا تذهب﴾ من الإذهاب ﴿نفسك﴾ منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب ﴿نفسك﴾ مرفوعاً :﴿الريح﴾ على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف ﴿ولا ينقص﴾ بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس. ﴿من عمره﴾ باختلاس الضمة : عباس ﴿والذين يدعون﴾ على الغيبة : قتيبة.
قال جار الله : أبدل قوله ﴿جنات عدن﴾ من الفضل لأنها مسببة عنه وكأنها هو. قلت : ويمكن أن يقال ﴿جنات عدن﴾ مبتدأ لأنها معرفة بدليل قوله ﴿جنات عدن التي وعد الرحمن﴾ [مريم: ٦١] ولئن سلم أنها نكرة فليكن ﴿يدخلونها﴾ صفة له وخبرها ﴿يحلون﴾ ثم إن ضمير ﴿يدخلون﴾ إن عاد إلى التالين لكتاب الله أو إلى السابقين فلا إشكال ؛ فالظالم يدخل النار والمقتصد يكون أمره موقوفاً كقوله ﴿وآخرون مرجون لأمر الله﴾
[التوبة: ١٠٦] أو كقوله ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً﴾ وإن عاد إلى الفرق الثلاث فبشرط العفو أو بشرط التوبة، وقد يروى عن رسول الله ﷺ :" سابقنا سابق ومقتصدنا ناج وظالمنا مغفور له " وفي تقديم ﴿جنات عدن﴾ وبناء الكلام عليها دون أن يقول " يدخلون جنات عدن " إيذان بأن الاهتمام بشأنها أكثر فإن نظر السامع على المدخول فيه لا على نفس الدخول. وقد مرت العبارة الأصلية في سورة الحج في قوله ﴿إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات﴾ إلى قوله ﴿حرير﴾ [ الآية : ٢٣ ] وتغيير العبارة في هذا المقام لمزيد هذه الفائدة والله أعلم. وفي قوله ﴿يحلون فيها﴾ إشارة إلى سرعة الدخول فإن في تحليتهم خارج الجنة تأخيراً للدخول. وفي تحليتهم بالسوار إشارة إلى أمرين : أحدهما الترفه والتنعم، الثاني أنهم لا يحتاجون فيها إلى عمل من الطبخ وتهيئة سائر الأسباب. قال جار الله : أي يحلون بعض أساور من ذهب كأنه بعض سابق لسائر الأبعاض كما سبق المسوّرون به غيرهم، والذهب واللؤلؤ إشارة إلى النوعين اللذين منهما الحليّ. وقيل : إن ذلك الذهب في صفاء اللؤلؤ.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿ورباع﴾ ط ﴿يشاء﴾ ط ﴿قدير﴾ ٥ ﴿لها﴾ ج ﴿بعده﴾ ط ﴿الحكيم﴾ ٥ ﴿عليكم﴾ ط ﴿والأرض﴾ ط ﴿إلا هو﴾ ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى ﴿تؤفكون﴾ ٥ ﴿قبلك﴾ ط ﴿الأمور﴾ ٥ ﴿الغرور﴾ ٥ ﴿عدوّاً﴾ ط ﴿السعير﴾ ٥ ط لأن ﴿الذين﴾ مبتدأ. ﴿شديد﴾ ٥ ﴿كبير﴾ ٥ ﴿حسناً﴾ ط لحذف الجواب ﴿حسرات﴾ ط ﴿يصنعون﴾ ٥ ﴿موتها﴾ ط ﴿النشور﴾ ٥ ﴿جميعاً﴾ ط ﴿يرفعه﴾ ط ﴿شديد﴾ ٥ ﴿يبور﴾ ٥ ﴿أزواجاً﴾ ط ﴿بعلمه﴾ ط ﴿في كتاب﴾ ط ﴿يسير﴾ ٥ ﴿أجاج﴾ ط ﴿تلبسونها﴾ ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى ﴿تشكرون﴾ ٥ ﴿مسمى﴾ ط ﴿الملك﴾ ط ﴿قطمير﴾ ٥ ﴿دعاءكم﴾ ج للشرط مع العطف ﴿لكم﴾ ط ﴿بشرككم﴾ ط ﴿خبير﴾ ٥ ﴿إلى الله﴾ ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق ﴿الحميد﴾ ٥ ﴿جديد﴾ ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال ﴿بعزيز﴾ ٥ ﴿أخرى﴾ ط لاستئناف الشرط ﴿قربى﴾ ط ﴿الصلاة﴾ ط ﴿لنفسه﴾ ط ﴿المصير﴾ ٥ ﴿والبصير﴾ ٥ لا ﴿ولا النور﴾ ٥ لا ﴿ولا الحرور﴾ ٥ج للطول والتكرار ﴿الأموات﴾ ط ﴿يشاء﴾ ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين ﴿القبور﴾ ٥ ﴿إلا نذير﴾ ٥ ﴿ونذيراً﴾ ط ﴿نذير﴾ ٥ ﴿من قبلهم﴾ ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف ﴿المنير﴾ ٥ ﴿نكير﴾ ٥.
قال جار الله : أبدل قوله ﴿جنات عدن﴾ من الفضل لأنها مسببة عنه وكأنها هو. قلت : ويمكن أن يقال ﴿جنات عدن﴾ مبتدأ لأنها معرفة بدليل قوله ﴿جنات عدن التي وعد الرحمن﴾ [مريم: ٦١] ولئن سلم أنها نكرة فليكن ﴿يدخلونها﴾ صفة له وخبرها ﴿يحلون﴾ ثم إن ضمير ﴿يدخلون﴾ إن عاد إلى التالين لكتاب الله أو إلى السابقين فلا إشكال ؛ فالظالم يدخل النار والمقتصد يكون أمره موقوفاً كقوله ﴿وآخرون مرجون لأمر الله﴾
[التوبة: ١٠٦] أو كقوله ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً﴾ وإن عاد إلى الفرق الثلاث فبشرط العفو أو بشرط التوبة، وقد يروى عن رسول الله ﷺ :" سابقنا سابق ومقتصدنا ناج وظالمنا مغفور له " وفي تقديم ﴿جنات عدن﴾ وبناء الكلام عليها دون أن يقول " يدخلون جنات عدن " إيذان بأن الاهتمام بشأنها أكثر فإن نظر السامع على المدخول فيه لا على نفس الدخول. وقد مرت العبارة الأصلية في سورة الحج في قوله ﴿إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات﴾ إلى قوله ﴿حرير﴾ [ الآية : ٢٣ ] وتغيير العبارة في هذا المقام لمزيد هذه الفائدة والله أعلم. وفي قوله ﴿يحلون فيها﴾ إشارة إلى سرعة الدخول فإن في تحليتهم خارج الجنة تأخيراً للدخول. وفي تحليتهم بالسوار إشارة إلى أمرين : أحدهما الترفه والتنعم، الثاني أنهم لا يحتاجون فيها إلى عمل من الطبخ وتهيئة سائر الأسباب. قال جار الله : أي يحلون بعض أساور من ذهب كأنه بعض سابق لسائر الأبعاض كما سبق المسوّرون به غيرهم، والذهب واللؤلؤ إشارة إلى النوعين اللذين منهما الحليّ. وقيل : إن ذلك الذهب في صفاء اللؤلؤ.