تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣٣ وقوله تعالى :﴿جنات عدن يدخلونها يُحلّون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير﴾ ذكر التّحلي فيها بالذهب واللؤلؤ ولبس الحرير [ وليس للرجال رغبة في هذه الدنيا في التحلي بذلك ولا لبس الحرير }(١) اللهم إلا أن يكون للعرب رغبة في ما ذكر، فخرج الوعد لهم بذلك، والترغيب في ذلك، وهو ما ذكر من الخيام فيها والقِباب والغُرُفات، وتلك أشياء تستعمل في حال الضرورة في الأسفار وعند عدم [ وجود ](٢) غيره من المنازل والغُرف عند ضيق المكان.
فأما في حال الاختيار ووجود غيره فلا. لكنه خرّج ذلك لما لهم في ذلك من فضل رغبة.
ألا ترى أنهم قالوا :﴿فلولا أُلقي عليه أسورة من ذهب﴾ ؟ [الزخرف: ٥٣] ذكروا ذلك لما لذلك عندهم فضل قدر ومنزلة ورغبة في ذلك، أو ذكر(٣) هذا لهم في الجنة، أعني الذهب والفضة والحرير، وما ذكر ليس على أن هذا مما يشاهد بحاله، أو يماثله في الجوهر على التحقيق سوى موافقة الاسم لما رُوي في الخبر أن فيها، يعني في الجنة ( ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر ) [ البخاري ٣٢٤٤ ] [ على ما ](٤) ذكر أيضا أن ما في الجنة لا يشبه ما في الدنيا، ولا يوافقه إلا في الاسم، أو كلام نحو هذا، والله أعلم.
فأما في حال الاختيار ووجود غيره فلا. لكنه خرّج ذلك لما لهم في ذلك من فضل رغبة.
ألا ترى أنهم قالوا :﴿فلولا أُلقي عليه أسورة من ذهب﴾ ؟ [الزخرف: ٥٣] ذكروا ذلك لما لذلك عندهم فضل قدر ومنزلة ورغبة في ذلك، أو ذكر(٣) هذا لهم في الجنة، أعني الذهب والفضة والحرير، وما ذكر ليس على أن هذا مما يشاهد بحاله، أو يماثله في الجوهر على التحقيق سوى موافقة الاسم لما رُوي في الخبر أن فيها، يعني في الجنة ( ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر ) [ البخاري ٣٢٤٤ ] [ على ما ](٤) ذكر أيضا أن ما في الجنة لا يشبه ما في الدنيا، ولا يوافقه إلا في الاسم، أو كلام نحو هذا، والله أعلم.
١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: يذكر..
٤ في م: على ما ذكرنا وما..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: يذكر..
٤ في م: على ما ذكرنا وما..