تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
لما ذكر تعالى حال السعداء، شرع في بيان مآل الأشقياء، فقال :﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾، كما قال تعالى :﴿لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَا﴾ [طه: ٧٤]. وثبت في صحيح مسلم : أن رسول الله ﷺ قال :" أما أهل النار الذين هم أهلها، فلا يموتون فيها ولا يحيون ". (١) قال [ الله ](٢) تعالى :﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: ٧٧]. فهم في حالهم ذلك يرون موتهم راحة لهم، ولكن لا سبيل إلى ذلك، قال الله تعالى :﴿لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا﴾، كما قال تعالى :﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ [الزخرف: ٧٤، ٧٥]، وقال ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ [الإسراء: ٩٧]﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نزيدَكُمْ إِلا عَذَابًا﴾ [النبأ: ٣٠].
ثم قال :﴿كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾ أي : هذا جزاء كل من كفر بربه وكذب بالحق.
ثم قال :﴿كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾ أي : هذا جزاء كل من كفر بربه وكذب بالحق.
١ - صحيح مسلم برقم (١٨٥)..
٢ - (٦) زيادة من ت، س..
٢ - (٦) زيادة من ت، س..