التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وبعد هذا البيان البليغ يشرح الصدور لحسن عاقبة المفحلين، ساقت السورة الكريمة حال الكافرين، وما هم فيه من عذاب مهين، فقال - تعالى - :﴿والذين كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ... بِذَاتِ الصدور﴾.
اى :﴿والذين كَفَرُواْ﴾ فى الدنيا بكل ما يجب الإِيمان به ﴿لَهُمْ﴾ فى الآخرة ﴿نَارُ جَهَنَّمَ﴾ يعذبون فيها تعذيباً أليماً.
ثم بين - سبحانه - حالهم فى جهنم فقال :﴿لاَ يقضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا﴾ أى : لا يحكم عليهم فيما بالموت مرة أخرى كما ماتوا بعد انقضاء آجالهم فى الدنيا، وبذلك يستريحون من العذب. ولا يخفف عنهم من عذاب جهنم، بل هى كلمات خبت أو هدأ لهيبها، عادت مرة أخرى إلى شدتها، وازدادت سعيرا.
والمراد أنهم باقون فى العذاب الأليم بدون موت، أو حياة يستريحون فيها.
﴿كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾ أى : مثل هذا الجزاء الرادع الفظيع، نجرى فى الآخرة، كل شخص كان فى الدنيا شديد الجحود والكفران آيات ربه، الدالة على وحدانيته وقدرته..
اى :﴿والذين كَفَرُواْ﴾ فى الدنيا بكل ما يجب الإِيمان به ﴿لَهُمْ﴾ فى الآخرة ﴿نَارُ جَهَنَّمَ﴾ يعذبون فيها تعذيباً أليماً.
ثم بين - سبحانه - حالهم فى جهنم فقال :﴿لاَ يقضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا﴾ أى : لا يحكم عليهم فيما بالموت مرة أخرى كما ماتوا بعد انقضاء آجالهم فى الدنيا، وبذلك يستريحون من العذب. ولا يخفف عنهم من عذاب جهنم، بل هى كلمات خبت أو هدأ لهيبها، عادت مرة أخرى إلى شدتها، وازدادت سعيرا.
والمراد أنهم باقون فى العذاب الأليم بدون موت، أو حياة يستريحون فيها.
﴿كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾ أى : مثل هذا الجزاء الرادع الفظيع، نجرى فى الآخرة، كل شخص كان فى الدنيا شديد الجحود والكفران آيات ربه، الدالة على وحدانيته وقدرته..