البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
لما ذكر حال المؤمنين ومقرهم، ذكر حال الكافرين، وهذا يدل على أن أولئك الثلاثة هم في الجنة، ﴿والذين كفروا﴾ هم مقابلوهم، ﴿لا يقضي عليهم﴾ : أي لا يجهز عليهم فيموتوا، لأنهم إذا ماتوا بطلت حواسهم فاستراحوا.
وقرأ الجمهور :﴿فيموتوا﴾، بحذف النون منصوباً في جواب النفي، وهو على أحد معنيي النصب ؛ فالمعنى انتفى القضاء عليهم، فانتفى مسببه، أي لا يقضى عليهم ولا يموتون، كقولك : ما تأتينا فتحدثنا، أي ما يكون حديث، انتفى الإتيان، فانتفى الحديث.
ولا يصح أن يكون على المعنى الثاني من معنى النصب، لأن المعنى : ما تأتينا محدثاً، إنما تأتي ولا تحدث، وليس المعنى هنا : لا يقضى عليهم ميتين، إنما يقضى عليهم ولا يموتون.
وقرأ عيسى، والحسن : فيموتون، بالنون، وجهها أن تكون معطوفة على لا يقضى.
وقال ابن عطية : وهي قراءة ضعيفة. انتهى.
وقال أبو عثمان المازين : هو عطف، أي فلا يموتون، لقوله :﴿ولا يؤذن لهم فيعتذرون﴾ أي فلا يعتذرون ولا يخفف عنهم نوع عذابهم.
والنوع في نفسه يدخله أن يحيوا ويسعدوا.
قال ابن عطية : وقرأ عبد الوارث عن أبي عمرو : ولا يخفف بإسكان الفاء شبه المنفصل بالمتصل، كقوله :
فاليوم أشرب غير مستحقب. . .
وقرأ الجمهور :﴿نجزي كل﴾، مبنياً للفاعل، ونصب كل ؛ وأبو عمرو، وأبو حاتم عن نافع : بالياء مبنياً للمفعول، كل بالرفع.
وقرأ الجمهور :﴿فيموتوا﴾، بحذف النون منصوباً في جواب النفي، وهو على أحد معنيي النصب ؛ فالمعنى انتفى القضاء عليهم، فانتفى مسببه، أي لا يقضى عليهم ولا يموتون، كقولك : ما تأتينا فتحدثنا، أي ما يكون حديث، انتفى الإتيان، فانتفى الحديث.
ولا يصح أن يكون على المعنى الثاني من معنى النصب، لأن المعنى : ما تأتينا محدثاً، إنما تأتي ولا تحدث، وليس المعنى هنا : لا يقضى عليهم ميتين، إنما يقضى عليهم ولا يموتون.
وقرأ عيسى، والحسن : فيموتون، بالنون، وجهها أن تكون معطوفة على لا يقضى.
وقال ابن عطية : وهي قراءة ضعيفة. انتهى.
وقال أبو عثمان المازين : هو عطف، أي فلا يموتون، لقوله :﴿ولا يؤذن لهم فيعتذرون﴾ أي فلا يعتذرون ولا يخفف عنهم نوع عذابهم.
والنوع في نفسه يدخله أن يحيوا ويسعدوا.
قال ابن عطية : وقرأ عبد الوارث عن أبي عمرو : ولا يخفف بإسكان الفاء شبه المنفصل بالمتصل، كقوله :
فاليوم أشرب غير مستحقب. . .
وقرأ الجمهور :﴿نجزي كل﴾، مبنياً للفاعل، ونصب كل ؛ وأبو عمرو، وأبو حاتم عن نافع : بالياء مبنياً للمفعول، كل بالرفع.