بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم بيّن حال المشركين في النار فقال عز وجل :﴿والذين كَفَرُواْ﴾ يعني : جحدوا بوحدانية الله عز وجل ﴿لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يقضى عَلَيْهِمْ﴾ الموت. ويقال : لا يرسل عليهم ولا ينزل الموت ﴿فَيَمُوتُواْ﴾ حتى يستريحوا ﴿وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مّنْ عَذَابِهَا﴾ يعني : من عذاب جهنم ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾ يعني : هكذا نعاقب كل كافر بالله تعالى. قرأ أبو عمرو ﴿يَجْزِي﴾ بالياء والضم ونصب الزاي ﴿كُلَّ كَفُورٍ﴾ بضم اللام على معنى فعل ما لم يسم فاعله. وقرأ الباقون ﴿نجْزِي﴾ بالنون والنصب ﴿كُلٌّ كفور﴾ بنصب اللام ومعنى القراءتين يرجع إلى شيء واحد. يعني : كذلك يجزي الله تعالى.