إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿والذين كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يقضى عَلَيْهِمْ﴾ لا يُحكم عليهم بموتٍ ثانٍ ﴿فَيَمُوتُواْ﴾ ويستريحُوا. ونصبُه بإضمارِ أنْ وقرئ فيموتونَ عطفاً على يقضي كقوله تعالى :﴿وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [ سورة المرسلات، الآية٣٦ ] ﴿وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مّنْ عَذَابِهَا﴾ بل كلَّما خبتْ زيد إسعارُها ﴿كذلك﴾ أي مثلَ ذلكَ الجزاءِ الفظيعِ ﴿نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾ مبالغٍ في الكفرِ أو الكفرانِ لا جزاء أخف وأدنى منه. وقرئ يُجزى على البناءِ للمفعولِ وإسناده إلى الكلِّ وقرئ يجازى.