تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( وهم يصطرخون فيها ) يصطرخون يفتعلون من الصراخ، وهو الصياح.
وقوله :( ربنا أخرجنا ) أي : يصطرخون ويقولون :( ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل ) أي : نعمل من الصالحات بدل ما كنا نعمل من السيئات.
وقوله :( أو لم نعمركم ) أي : يقول الله تعالى لهم :( أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر ) معناه : أو لم نعمركم العمر الذي يتذكر فيه من تذكر. واختلف القول في ذلك العمر ؛ فالأكثرون على أنه ستون سنة، ( وهذا ) (١) مروي عن علي رضي الله عنه وقد روى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال :«من عمره الله ستين سنة فقد أعذر إليه في العمر »(٢). وعن بعضهم : أنه أربعون سنة. وعن بعضهم : ثمانية عشر سنة. وقال الحسن البصري : هو البلوغ. وعن بعضهم : هو سبعون سنة ؛ لأنه، عند ذلك يدخل في الهرم.
وقوله :( وجاءكم النذير ) أي : محمد ﷺ.
والقول الثاني : أنه الشيب، حكى ذلك عن وهب بن منبه وغيره. وفي الأثر : ما من شعرة تبيض إلا قالت لأختها : يا أختي، استعدي فقد قرب الموت. وقال بعضهم : الشيب ( حطام ) (٣) المنية. وسماه بعضهم بريد الموت.
والقول الثالث : أن قوله :( وجاءكم النذير ) كل ما ينذر ويخوف بها. وفي غريب التفسير : أنه الحمى. وقيل أيضا : هو العقل.
وقوله :( فذوقوا فما للظالمين من نصير ) أي : ناصر.
وقوله :( ربنا أخرجنا ) أي : يصطرخون ويقولون :( ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل ) أي : نعمل من الصالحات بدل ما كنا نعمل من السيئات.
وقوله :( أو لم نعمركم ) أي : يقول الله تعالى لهم :( أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر ) معناه : أو لم نعمركم العمر الذي يتذكر فيه من تذكر. واختلف القول في ذلك العمر ؛ فالأكثرون على أنه ستون سنة، ( وهذا ) (١) مروي عن علي رضي الله عنه وقد روى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال :«من عمره الله ستين سنة فقد أعذر إليه في العمر »(٢). وعن بعضهم : أنه أربعون سنة. وعن بعضهم : ثمانية عشر سنة. وقال الحسن البصري : هو البلوغ. وعن بعضهم : هو سبعون سنة ؛ لأنه، عند ذلك يدخل في الهرم.
وقوله :( وجاءكم النذير ) أي : محمد ﷺ.
والقول الثاني : أنه الشيب، حكى ذلك عن وهب بن منبه وغيره. وفي الأثر : ما من شعرة تبيض إلا قالت لأختها : يا أختي، استعدي فقد قرب الموت. وقال بعضهم : الشيب ( حطام ) (٣) المنية. وسماه بعضهم بريد الموت.
والقول الثالث : أن قوله :( وجاءكم النذير ) كل ما ينذر ويخوف بها. وفي غريب التفسير : أنه الحمى. وقيل أيضا : هو العقل.
وقوله :( فذوقوا فما للظالمين من نصير ) أي : ناصر.
١ - في "ك": وهو..
٢ - رواه البخاري (١١/٢٤٣ رقم ٦٤١٩)، وأحمد (٢/٢٧٥، ٣٢٠، ٤٠٥)، وابن حبان (٧/٢٤٥ رقم ٢٩٧٩)، والرامهرمزي في الأمثال (ص ٦٤)، والحاكم (٢/٤٢٧، ٤٢٨)، والبيهقي (٢/٣٧٠)، والخطيب في تاريخه (١/٢٩٠)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/٢٦٢ رقم ٤٢٤) جميعهم من حديث أبي هريرة..
٣ - في "ك": خطاب..
٢ - رواه البخاري (١١/٢٤٣ رقم ٦٤١٩)، وأحمد (٢/٢٧٥، ٣٢٠، ٤٠٥)، وابن حبان (٧/٢٤٥ رقم ٢٩٧٩)، والرامهرمزي في الأمثال (ص ٦٤)، والحاكم (٢/٤٢٧، ٤٢٨)، والبيهقي (٢/٣٧٠)، والخطيب في تاريخه (١/٢٩٠)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/٢٦٢ رقم ٤٢٤) جميعهم من حديث أبي هريرة..
٣ - في "ك": خطاب..