بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم أخبر عن حالهم فيها فقال عز وجل :﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا﴾ أي : يستغيثون. يقال : صرخ يصرخ إذا أغاث واستغاث وهو من الأضداد. ويستعمل للإغاثة والاستغاثة، لأن كل واحد منهما يصلح وهو افتعال من الصراخ. يعني : يدعون في النار ويقولون :﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صالحا غَيْرَ الذي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ يعني : نعمل غير الشرك وغير المعصية. يقول الله تعالى :﴿أَوَلَمْ نُعَمّرْكُمْ﴾ يعني : أولم نعطكم من العمر والمهلة في الدنيا ﴿مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾ يعني : يتعظ فيه من أراد أن يتعظ.
وروى مجاهد عن ابن عباس في قوله ﴿أَوَلَمْ نُعَمّرْكُمْ﴾ قال : العمر ستون سنة ﴿وَجَاءكُمُ النذير﴾ يعني : الشيب والهرم. وروي أن إبراهيم الخليل أول من رأى الشيب، فقال : يا رب ما هذا ؟ فقال : هذا وقار في الدنيا، ونور في الآخرة. فقال : يا رب زدني وقاراً. ويقال :﴿أَوَلَمْ نُعَمّرْكُمْ﴾ يعني : أولم نعطكم، ونطول أعماركم و ﴿مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ من تذكر﴾ أي : مقدار ما يتعظ فيه من يتعظ.
وروى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال :« لَقَدَ أَعْذَرَ الله إلَى عَبْدٍ أحْيَاهُ حَتَّى بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً أزَالَ عُذْرَهُ » ﴿وَجَاءكُمُ النذير﴾ أي : الرسول ﴿فَذُوقُواْ﴾ العذاب في النار ﴿فَمَا للظالمين مِن نَّصِيرٍ﴾ يعني : ما للمشركين من مانع من عذاب الله عز وجل.
وروى مجاهد عن ابن عباس في قوله ﴿أَوَلَمْ نُعَمّرْكُمْ﴾ قال : العمر ستون سنة ﴿وَجَاءكُمُ النذير﴾ يعني : الشيب والهرم. وروي أن إبراهيم الخليل أول من رأى الشيب، فقال : يا رب ما هذا ؟ فقال : هذا وقار في الدنيا، ونور في الآخرة. فقال : يا رب زدني وقاراً. ويقال :﴿أَوَلَمْ نُعَمّرْكُمْ﴾ يعني : أولم نعطكم، ونطول أعماركم و ﴿مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ من تذكر﴾ أي : مقدار ما يتعظ فيه من يتعظ.
وروى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال :« لَقَدَ أَعْذَرَ الله إلَى عَبْدٍ أحْيَاهُ حَتَّى بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً أزَالَ عُذْرَهُ » ﴿وَجَاءكُمُ النذير﴾ أي : الرسول ﴿فَذُوقُواْ﴾ العذاب في النار ﴿فَمَا للظالمين مِن نَّصِيرٍ﴾ يعني : ما للمشركين من مانع من عذاب الله عز وجل.