غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿غير الله﴾ بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل ﴿فلا تذهب﴾ من الإذهاب ﴿نفسك﴾ منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب ﴿نفسك﴾ مرفوعاً :﴿الريح﴾ على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف ﴿ولا ينقص﴾ بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس. ﴿من عمره﴾ باختلاس الضمة : عباس ﴿والذين يدعون﴾ على الغيبة : قتيبة.
و﴿يصطرخون﴾ يفتعلون من الصراخ وهو الصياح بجهد وشدّة كشأن المستغيث. وفائدة قوله ﴿غير الذي كنا نعمل﴾ زيادة التحسر على ما عملوه من غير الصالح، أو المراد نعمل صالحاً غير الذي كنا نحسبه صالحاً لأنهم كانوا يحسبون أنهم يحسنون. وفيه إشارة إلى أنهم في الآخرة أيضاً ضالون لم يهدهم الله في الآخرة كما لم يهدهم في الدنيا، ولو كانوا مهتدين لقالوا : ربنا زدت للمحسنين حسنات بفضلك لا بعملهم ونحن أحوج إلى تخفيف العذاب منهم إلى تضعيف الثواب فافعل بنا ما أنت أهله نظراً إلى فضلك، ولا تفعل بنا ما نحن أهله نظراً إلى عدلك، وانظر إلى مغفرتك الهاطلة ولا تنظر إلى معذرتنا الباطلة. وهذا بخلاف حال المؤمن هداه في العقبى كما هداه في الدنيا حتى دعاه بأقرب دعاء إلى الإجابة، وأثنى عليه بأطيب ثناء عند الإنابة فقالوا ﴿الحمد لله﴾ وقالوا ﴿إن ربنا لغفور﴾ اعترافاً بتقصيرهم ﴿شكور﴾ إقراراً بوصول ما لم يخطر ببالهم إليهم وأحالوا الكل إلى فضله تصريحاً بأنه لا عمل لهم بالنسبة إلى بحار نعمه. قوله ﴿أولم نعمركم﴾ استفهام فيه توبيخ وإفحام وهو متناول لكل عمر تمكن فيه المكلف من إصلاح شأنه إلا أن التوبيخ في العمر الطويل أعظم. عن النبي ﷺ " العمر الذي أعذر الله فيه إلى ابن آدم ستون سنة " وروي " من جاوز الأربعين ولم يغلب خيره شره فليتجهز إلى النار " وعن مجاهد : ما بين العشرين إلى الستين. وقيل : ثماني عشرة وسبع عشرة. وقوله ﴿وجاءكم﴾ معطوف على المعنى كأنه قيل : قد عمرناكم وجاءكم ﴿النذير﴾ وهو النبي ﷺ. وقيل : الشيب. فبين بالجملتين أن القابل موجود والفاعل حاصل، فالعذر غير مقبول ﴿فذوقوا﴾ العذاب ﴿فما للظالمين﴾ الذين وضعوا أعمالهم في غير موضعها وأتوا بالمعذرة في غير وقتها ﴿من نصير﴾ نفى الأنصار والناصرين في آخر " آل عمران " وفي " الروم " ووحد ههنا كأنهم في النار قد أيسوا من كثير ممنم كانوا يتوقعون منهم النصرة إلا من نصير واحد وهو الله سبحانه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿ورباع﴾ ط ﴿يشاء﴾ ط ﴿قدير﴾ ٥ ﴿لها﴾ ج ﴿بعده﴾ ط ﴿الحكيم﴾ ٥ ﴿عليكم﴾ ط ﴿والأرض﴾ ط ﴿إلا هو﴾ ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى ﴿تؤفكون﴾ ٥ ﴿قبلك﴾ ط ﴿الأمور﴾ ٥ ﴿الغرور﴾ ٥ ﴿عدوّاً﴾ ط ﴿السعير﴾ ٥ ط لأن ﴿الذين﴾ مبتدأ. ﴿شديد﴾ ٥ ﴿كبير﴾ ٥ ﴿حسناً﴾ ط لحذف الجواب ﴿حسرات﴾ ط ﴿يصنعون﴾ ٥ ﴿موتها﴾ ط ﴿النشور﴾ ٥ ﴿جميعاً﴾ ط ﴿يرفعه﴾ ط ﴿شديد﴾ ٥ ﴿يبور﴾ ٥ ﴿أزواجاً﴾ ط ﴿بعلمه﴾ ط ﴿في كتاب﴾ ط ﴿يسير﴾ ٥ ﴿أجاج﴾ ط ﴿تلبسونها﴾ ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى ﴿تشكرون﴾ ٥ ﴿مسمى﴾ ط ﴿الملك﴾ ط ﴿قطمير﴾ ٥ ﴿دعاءكم﴾ ج للشرط مع العطف ﴿لكم﴾ ط ﴿بشرككم﴾ ط ﴿خبير﴾ ٥ ﴿إلى الله﴾ ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق ﴿الحميد﴾ ٥ ﴿جديد﴾ ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال ﴿بعزيز﴾ ٥ ﴿أخرى﴾ ط لاستئناف الشرط ﴿قربى﴾ ط ﴿الصلاة﴾ ط ﴿لنفسه﴾ ط ﴿المصير﴾ ٥ ﴿والبصير﴾ ٥ لا ﴿ولا النور﴾ ٥ لا ﴿ولا الحرور﴾ ٥ج للطول والتكرار ﴿الأموات﴾ ط ﴿يشاء﴾ ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين ﴿القبور﴾ ٥ ﴿إلا نذير﴾ ٥ ﴿ونذيراً﴾ ط ﴿نذير﴾ ٥ ﴿من قبلهم﴾ ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف ﴿المنير﴾ ٥ ﴿نكير﴾ ٥.
و﴿يصطرخون﴾ يفتعلون من الصراخ وهو الصياح بجهد وشدّة كشأن المستغيث. وفائدة قوله ﴿غير الذي كنا نعمل﴾ زيادة التحسر على ما عملوه من غير الصالح، أو المراد نعمل صالحاً غير الذي كنا نحسبه صالحاً لأنهم كانوا يحسبون أنهم يحسنون. وفيه إشارة إلى أنهم في الآخرة أيضاً ضالون لم يهدهم الله في الآخرة كما لم يهدهم في الدنيا، ولو كانوا مهتدين لقالوا : ربنا زدت للمحسنين حسنات بفضلك لا بعملهم ونحن أحوج إلى تخفيف العذاب منهم إلى تضعيف الثواب فافعل بنا ما أنت أهله نظراً إلى فضلك، ولا تفعل بنا ما نحن أهله نظراً إلى عدلك، وانظر إلى مغفرتك الهاطلة ولا تنظر إلى معذرتنا الباطلة. وهذا بخلاف حال المؤمن هداه في العقبى كما هداه في الدنيا حتى دعاه بأقرب دعاء إلى الإجابة، وأثنى عليه بأطيب ثناء عند الإنابة فقالوا ﴿الحمد لله﴾ وقالوا ﴿إن ربنا لغفور﴾ اعترافاً بتقصيرهم ﴿شكور﴾ إقراراً بوصول ما لم يخطر ببالهم إليهم وأحالوا الكل إلى فضله تصريحاً بأنه لا عمل لهم بالنسبة إلى بحار نعمه. قوله ﴿أولم نعمركم﴾ استفهام فيه توبيخ وإفحام وهو متناول لكل عمر تمكن فيه المكلف من إصلاح شأنه إلا أن التوبيخ في العمر الطويل أعظم. عن النبي ﷺ " العمر الذي أعذر الله فيه إلى ابن آدم ستون سنة " وروي " من جاوز الأربعين ولم يغلب خيره شره فليتجهز إلى النار " وعن مجاهد : ما بين العشرين إلى الستين. وقيل : ثماني عشرة وسبع عشرة. وقوله ﴿وجاءكم﴾ معطوف على المعنى كأنه قيل : قد عمرناكم وجاءكم ﴿النذير﴾ وهو النبي ﷺ. وقيل : الشيب. فبين بالجملتين أن القابل موجود والفاعل حاصل، فالعذر غير مقبول ﴿فذوقوا﴾ العذاب ﴿فما للظالمين﴾ الذين وضعوا أعمالهم في غير موضعها وأتوا بالمعذرة في غير وقتها ﴿من نصير﴾ نفى الأنصار والناصرين في آخر " آل عمران " وفي " الروم " ووحد ههنا كأنهم في النار قد أيسوا من كثير ممنم كانوا يتوقعون منهم النصرة إلا من نصير واحد وهو الله سبحانه.