الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقولهم :﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا﴾ أي : يقولون هذه المقالة فيقال لهم على جهة التوبيخ :﴿أَوَ لَمْ نُعَمِّرْكُمْ﴾ الآية. واخْتُلِفَ في المدة التي هي حَدُّ للتذكر، فقال الحسن بن أبي الحسن : البلوغُ، يريد أنه أول حال التذكر. وقال ابن عباس أربعون سنة ؛ وهذا قول حسن ؛ ورويت فيه آثارُ. ورُوِيَ ( أن العبدَ إذا بلغ أربعينَ سنةً ولم يتب ؛ مسح الشيطانُ على وجهه، وقال : بأبي وجهٌ لا يفلح ) وقيل : الستين وفيه حديث.
( ت ) : وفي البخاري :( من بلغ ستين سنة فقد أَعْذَرَ اللّه إليه ؛ لقوله :﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النذير﴾ يعني : الشيب )، ثم أسْنَد عن أبي هريرةَ عن النبي ﷺ قال :" أَعْذَرَ اللَّهُ امرأ أَخَّرَ أَجَلَهُ حتى بَلَغَ سِتِّين سنةٍ " انتهى. و﴿النذير﴾ في قول الجمهور : الأنبياء. قال الطبري : وقيل :( النذيرُ ) : الشيبُ، وهذا أيضاً قول حَسَنٌ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى