النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا﴾ قال ابن جريج : وهم يستغيثون فيها ﴿رَبَّنَا أخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ أي نؤمن بدل الكفر ونطيع بدل المعصية.
﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾ فيه خمسة أقاويل :
أحدها : أنه البلوغ، قاله الحسن لأنه أول زمان التذكر(١).
الثاني : ثماني عشرة سنة.
الثالث : أربعون سنة، قاله ابن عباس ومسروق.
الرابع : ستون سنة، قاله علي بن أبي طالب مرفوعاً.
الخامس(٢) : سبعون سنة لأنه آخر زمان التذكر، وما بعده هرم. روى أبو هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إلَى عَبدٍ أَخَّرَ أَجَلَهُ حَتّىَ بلَغَ سِتِيّنَ سَنَةً أَوْ سَبْعِينَ سَنَةً(٣) ".
قوله عز وجل :﴿وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ فيه أربعة أقاويل :
أحدها : محمد ﷺ، قاله ابن زيد.
الثاني : الشيب، حكاه الفراء والطبري.
﴿فَذُوقُواْ﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : حسرة الندم.
الثاني : عذاب جهنم.
الثالث : الحمى.
الرابع : موت الأهل والأقارب.
ويحتمل خامساً : أنه كمال العقل.
١ في ك تذكر بالتفكير..
٢ هذا القول والذي قبله جديران بالاختيار لورود فيهما وقد رجحها القرطبي في تفسيره.
٣ رواه البخاري في الرفاق ١١/ ٢٠٤، والترمذي في الزهد رقم ٢٣٣٢ وابن ماجه في الزهد أيضا رقم ٤٢٣٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى