معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿استكباراً في الأرض﴾ نصب استكباراً على البدل من النفور، ﴿ومكر السيئ﴾ يعني : العمل القبيح، أضيف المكر إلى صفته، قال الكلبي : هو اجتماعهم على الشرك وقتل النبي ﷺ، وقرأ حمزة : مكر السيء ساكنة الهمزة تخفيفاً، وهي قراءة الأعمش، ﴿ولا يحيق المكر السيئ﴾ أي : لا يحل ولا يحيط المكر السيء، ﴿إلا بأهله﴾ فقتلوا يوم بدر، وقال ابن عباس : عاقبة الشرك لا تحل إلا بمن أشرك. والمعنى : وبال مكرهم راجع إليهم، ﴿فهل ينظرون﴾ ينتظرون، ﴿إلا سنة الأولين﴾ إلا أن ينزل بهم العذاب كما نزل بمن مضى من الكفار.