مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿استكبارا فِى الأرض﴾ مفعول له وكذا ﴿وَمَكْرَ السيىء﴾ والمعنى وما زادهم إلا نفوراً للاستنكار ومكر السيء، أو حال يعني مستكبرين وماكرين برسول الله ﷺ.
وأصل قوله ومكر السيء وأن مكروا السيء أي المكر السيء، ثم ومكراً السيء ثم ومكر السيء والدليل عليه وقوله ﴿وَلاَ يَحِيقُ﴾ يحيط وينزل ﴿المكر السيىء إِلاَّ بِأَهْلِهِ﴾ ولقد حاق بهم يوم بدر وفي المثل «من حفر لأخيه جباً وقع فيه مكباً ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتُ الأولين﴾ وهو إنزال العذاب على الذين كذبوا برسلهم من الأمم قبلهم، والمعنى فهل ينظرون بعد تكذيبك إلا أن ينزل بهم العذاب مثل الذي نزل بمن قبلهم من مكذبي الرسل، جعل استقبالهم لذلك انتظاراً له منهم ﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ الله تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ الله تَحْوِيلاً﴾ بين أن سنته التي هي الانتقام من مكذبي الرسل سنة لا يبدلها في ذاتها ولا يحولها عن أوقاتها وأن ذلك مفعول لا محالة.
وأصل قوله ومكر السيء وأن مكروا السيء أي المكر السيء، ثم ومكراً السيء ثم ومكر السيء والدليل عليه وقوله ﴿وَلاَ يَحِيقُ﴾ يحيط وينزل ﴿المكر السيىء إِلاَّ بِأَهْلِهِ﴾ ولقد حاق بهم يوم بدر وفي المثل «من حفر لأخيه جباً وقع فيه مكباً ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتُ الأولين﴾ وهو إنزال العذاب على الذين كذبوا برسلهم من الأمم قبلهم، والمعنى فهل ينظرون بعد تكذيبك إلا أن ينزل بهم العذاب مثل الذي نزل بمن قبلهم من مكذبي الرسل، جعل استقبالهم لذلك انتظاراً له منهم ﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ الله تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ الله تَحْوِيلاً﴾ بين أن سنته التي هي الانتقام من مكذبي الرسل سنة لا يبدلها في ذاتها ولا يحولها عن أوقاتها وأن ذلك مفعول لا محالة.