فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فلن تجد لسنّة الله تبديلا ولن تجد لسنّة الله تحويلا﴾ [فاطر: ٤٣].
إن قلتَ : التبديل : تغيير الشيء عمّا كان عليه مع بقاء مادته، والتحويل : نقله من مكان إلى آخر، فكيف قال ذلك، مع أن سنة الله لا تُبدّل ولا تحوّل ؟ !
قلتُ : أراد بالأول، أن العذاب لا يُبدّل بغيره، وبالثاني أنه لا يحوَّل عن مستحقّه إلى غيره، وجمع بينهما هنا تتميما لتهديد المسيء لقبح مَكْرِه(١)، في قوله تعالى :﴿ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله﴾ [فاطر: ٤٣].
إن قلتَ : التبديل : تغيير الشيء عمّا كان عليه مع بقاء مادته، والتحويل : نقله من مكان إلى آخر، فكيف قال ذلك، مع أن سنة الله لا تُبدّل ولا تحوّل ؟ !
قلتُ : أراد بالأول، أن العذاب لا يُبدّل بغيره، وبالثاني أنه لا يحوَّل عن مستحقّه إلى غيره، وجمع بينهما هنا تتميما لتهديد المسيء لقبح مَكْرِه(١)، في قوله تعالى :﴿ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله﴾ [فاطر: ٤٣].
١ - معنى الآية الكريمة: لا يعود وبال المكر الخبيث، إلا على أهله، فهل ينتظر الكفار الفجار، إلا عادة الله في المكذبين من الأمم السابقة؟ وهي الإهلاك لهم بأنواع العذاب والدّمار ؟ وهي سنّة لا تتبدّل ولا تتغيّر، ولا تتحول عن الظالم إلى المظلوم !!.