الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
" استكبارا " بدل من نفورا. أو مفعول له على معنى : فما زادهم إلا أن نفروا استكبارا وعلوا " في الأرض " أو حال بمعنى : مستكبرين وماكرين برسول الله ﷺ والمؤمنين. ويجوز أن يكون " ومكر السئ " معطوفا على نفورا
فإن قلت : فما وجه قوله :" ومكر السئ " ؟ قلت : أصله : وأن مكروا السيئ أي المكر السيئ ثم ومكرا السيئ. ثم ومكر السيئ والدليل عليه قوله تعالى :" ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله " ومعنى يحيق : يحيط وينزل. وقرئ : ولا يحيق المكر السيئ أي لا يحيق الله ولقد حاق بهم يوم بدر. وعن النبي ﷺ : ا تمكروا ولا تعينوا ماكرا ؛ فإن الله تعالى يقول :" ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله " ولا تبغوا ولا تعينوا باغيا يقول الله تعالى :" إنما بغيكم على أنفسكم " يونس : ٢٣. وعن كعب أنه قال لابن عباس رضي الله عنهما : قرأت في التوراة : من حفر مغواة وقع فيها. قال : أنا وجدت ذلك في كتاب الله وقرأ الآية. وفي أمثال العرب : من حفر لأخيه جبا وقع فيه منكبا. وقرأ حمزة : ومكر السيئ بإسكان الهمزة وذلك لاستقاله الحركات مع الياء والهمزة ولعله اختلس فظن سكونا أو وقف وقفة خفيفة ثم ابتدى " ولا يحيق ". وقرأ ابن مسعود : ومكرا سيئا " سنت الأولين " إنزال العذاب على الذين كذبوا برسلهم من الأمم قبلهم وجعل استقبالهم لذلك انتظارا له منهم وبين أن عادجته التي هي الانتقام من مكذبي الرسل عادة لا يبدلها ولا يحولها أي : لا يغيرها وأن ذلك مفعول له لا محالة.
فإن قلت : فما وجه قوله :" ومكر السئ " ؟ قلت : أصله : وأن مكروا السيئ أي المكر السيئ ثم ومكرا السيئ. ثم ومكر السيئ والدليل عليه قوله تعالى :" ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله " ومعنى يحيق : يحيط وينزل. وقرئ : ولا يحيق المكر السيئ أي لا يحيق الله ولقد حاق بهم يوم بدر. وعن النبي ﷺ : ا تمكروا ولا تعينوا ماكرا ؛ فإن الله تعالى يقول :" ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله " ولا تبغوا ولا تعينوا باغيا يقول الله تعالى :" إنما بغيكم على أنفسكم " يونس : ٢٣. وعن كعب أنه قال لابن عباس رضي الله عنهما : قرأت في التوراة : من حفر مغواة وقع فيها. قال : أنا وجدت ذلك في كتاب الله وقرأ الآية. وفي أمثال العرب : من حفر لأخيه جبا وقع فيه منكبا. وقرأ حمزة : ومكر السيئ بإسكان الهمزة وذلك لاستقاله الحركات مع الياء والهمزة ولعله اختلس فظن سكونا أو وقف وقفة خفيفة ثم ابتدى " ولا يحيق ". وقرأ ابن مسعود : ومكرا سيئا " سنت الأولين " إنزال العذاب على الذين كذبوا برسلهم من الأمم قبلهم وجعل استقبالهم لذلك انتظارا له منهم وبين أن عادجته التي هي الانتقام من مكذبي الرسل عادة لا يبدلها ولا يحولها أي : لا يغيرها وأن ذلك مفعول له لا محالة.