إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿استكبارا فِي الأرض﴾ بدلٌ من نُفوراً أي مفعولٌ له ﴿وَمَكْرَ السيئ﴾ أصلُه وإنْ مكرُوا السَّيئَ أي المكرَ السَّيئ ثم ومكراً السَّيئَ ثم ومكرَ السيئ وقرئ بسكونِ الهمزةِ في الوصلِ ولعلَّه اختلاسٌ ظُنَّ سُكوتاً أو وقفةٌ خفيفةٌ وقرئ مكراً سيِّئاً ﴿وَلاَ يَحِيقُ المكر السيئ إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ﴾ أي ما ينتظرونَ ﴿إِلاَّ سُنَّةَ الأوَّلِينَ﴾ أي سُنَّة الله فيهم بتعذيبِ مكذِّبيهم ﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلاً﴾ بأنْ يضع موضعَ العذابِ غيرَ العذابِ ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَحْوِيلاً﴾ بأنْ ينقله من المكذِّبين إلى غيرِهم. والفاءُ لتعليلِ ما يُفيدُه الحكمُ بانتظارِهم العذابَ من مجيئهِ ونفيُ وجدانِ التَّبديلِ والتَّحويلِ عبارةٌ عن نفيِ وجودِها بالطَّريقِ البُرهانِّي وتخصيصُ كلَ منُهما بنفيٍ مستقلَ لتأكيدِ انتفائِهما.