النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿اسْتِكْبَاراً فِي الأَرْضِ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : استكباراً عن عبادة الله، قاله يحيى بن سلام.
الثاني : استكباراً بمعاصي الله، وهذا قول متأخر.
﴿وَمَكْرَ السيئ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : الشرك بالله، قاله يحيى.
الثاني : أنه المكر برسول الله ﷺ ودينه كما قال تعالى :
﴿وَإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ﴾
[الأنفال: ٣٠] الآية.
﴿وَلاَ يَحِيقُ الْمُكْرُ السيئ إلاَّ بِأَهْلِهِ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : قاله الكلبي، يحيق بمعنى يحيط.
الثاني : قاله قطرب، يحيق بمعنى ينزل، وأنشد قول الشاعر :
وقد دفعوا المنية فاستقلّتذراعاً بعدما كادت تحيقُ
قال فعاد ذلك عليهم بقتلهم يوم بدر.
﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ سُنَّةَ الأَوَّلِينَ﴾ يعني سنة الله في الأولين، وفيها وجهان :
أحدهما : نزول العذاب بهم عند إصرارهم في التكذيب.
الثاني : لا تقبل منهم التوبة عند نزول العذاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى