مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ الله الناس بِمَا كَسَبُواْ﴾ بما اقترفوا من المعاصي ﴿مَا تَرَكَ على ظَهْرِهَا﴾ على ظهر الأرض لأنه جرى ذكر الأرض في قوله ﴿لِيُعْجِزَهُ مِن شَىْء فِى السماوات وَلاَ فِى الأرض﴾ [فاطر: ٤٤] ﴿مِن دَآبَّةٍ﴾ من نسمة تدب عليها ﴿ولكن يُؤَخِرُهُمْ إلى أَجَلٍ مسمى﴾ إلى يوم القيامة ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ الله كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً﴾ أي لم تخف عليه حقيقة أمرهم وحكمة حكمهم والله الموفق للصواب.