البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ثم ذكر تعالى حلمه تعالى على عباده في تعجيل العقوبة فقال :﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا﴾ : أي من الشرك وتكذيب الرسل، وهو المعنى في الآية التي في النحل، وهو قوله :﴿بظلمهم﴾، وتقدّم الكلام على نظير هذه الآية في النحل، وهناك ﴿عليها﴾، وهنا على ﴿ظهرها﴾، والضمير عائد على الأرض، إلا أن هناك يدل عليه سياق الكلام، وهنا يمكن أن يعود على ملفوظ به، وهو قوله :﴿في السموات ولا في الأرض﴾.
ولما كانت حاملة لمن عليها، استعير لها الظهر، كالدابة الحاملة للأثقال، ولأنه أيضاً هو الظاهر بخلاف باطنها.
فإنه ﴿بعباده بصيراً﴾ : توعد للمكذبين، أي فيجازيهم بأعمالهم.
ولما كانت حاملة لمن عليها، استعير لها الظهر، كالدابة الحاملة للأثقال، ولأنه أيضاً هو الظاهر بخلاف باطنها.
فإنه ﴿بعباده بصيراً﴾ : توعد للمكذبين، أي فيجازيهم بأعمالهم.