المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم بين تعالى الوجه في إمهاله من أمهل من عباده أن ذلك إنما هو لأن الآخرة من وراء الجميع وفيها يستوفى جزاء كل أحد، ولو جازى عز وجل في الدنيا على الذنوب لأهلك الجميع، وقوله تعالى :﴿من دابة﴾ مبالغة، والمراد بنو آدم لأنهم المجازون، وقيل المراد الجن والإنس، وقيل كل ما دب على الأرض من الحيوان وأكثره إنما هو لمنفعة ابن آدم وبسببه، والضمير في ﴿ظهرها﴾ عائد على ﴿الأرض﴾ المتقدم ذكرها، ولو لم يتقدم لها ذكر لأمكن في هذا الموضع لبيان الأمر ولكانت ك ﴿توارت بالحجاب﴾(١) [ص: ٣٢] ونحوها، و «الأجل المسمى » القيامة، وقوله ﴿فإن الله كان بعباده بصيراً﴾ توعد وفيه للمتقين وعد.
١ من الآية (٣٢) من سورة (ص)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى