التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ ( ٤ ) يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ( ٥ ) إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾.
هذا تأنيس من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ؛ إذْ يواسيه ويسرِّي عنه كيلا يبتئس بتكذيب قومه المشركين وبصدهم الناس عن دين الله.
والمعنى : إنْ يكذبك هؤلاء المشركون الضالون يا محمد فلا يحزنك ذلك ولا يعظُم عليك ؛ فذلك دأب أمثالهم من الأمم السابقة، أولئك الذين كفروا بربهم وعصوا رسلهم وصدوا عن سبيل الله. وليس قومك المشركون إلا نظراءَ أولئك الظالمين الفاسقين.
قوله :﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ﴾ أي أن كل شيء صائر إلى الله ؛ فهو سبحانه وتعالى جامع هؤلاء المشركين وأمثالهم ليوم القيامة ليناقشوا الحساب فيجازيهم ربهم بما عملوا من كفر وجحْدٍ وصد عن سبيله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى