جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : يا أيها النّاسُ إنّ وَعْدَ اللّهِ حَقّ يقول تعالى ذكره لمشركي قريش، المكذّبي رسول الله ﷺ : يا أيها الناس إن وعد الله إياكم بأسه على إصراركم على الكفر به، وتكذيب رسوله محمد ﷺ، وتحذيركم، وتحذيركم نزول سطوته بكم على ذلك حقّ، فأيقنوا بذلك، وبادروا حلول عقوبتكم بالتوبة والإنابة إلى طاعة الله والإيمان به وبرسوله فَلا تَغُرّنّكُمْ الحَياةُ الدّنْيا يقول : فلا يغرّنكم ما أنتم فيه من العيش في هذه الدنيا ورياستكم التي تترأسون بها في ضعفائكم فيها عن اتباع محمد والإيمان وَلا يَغُرّنّكُمْ باللّهِ الغَرُورُ يقول : ولا يخدعنكم بالله الشيطان، فيمنيكم الأمانيّ، ويعدكم من الله العدات الكاذبة، ويحملكم على الإصرار على كفركم بالله، كما :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله : وَلا يَغُرّنّكُمْ باللّهِ الغَرُورُ يقول : الشيطان.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله : وَلا يَغُرّنّكُمْ باللّهِ الغَرُورُ يقول : الشيطان.