السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ثم بين تعالى الأصل الثالث وهو الحشر بقوله تعالى :﴿يا أيها الناس﴾ ولما كانوا ينكرون البعث أكد قوله تعالى ﴿إن وعد الله﴾ أي : الذي له صفات الكمال بكل ما وعد به من البعث وغيره ﴿حق﴾ أي : ثابت لا خلف فيه، وقد وعد أنه يردكم إليه في يوم تنقطع فيه الأسباب ويعرض عن الأحساب و الأنساب ﴿فلا تغرّنّكم﴾ أي : بأنواع الخداع من اللهو والزينة ﴿الحياة الدنيا﴾ فإنه لا يليق بذي همة علية اتباع الدنيء والرضا بالدون الزائل عن العالي الدائم ﴿ولا يغرنكم بالله﴾ أي : الذي لا يخلف الميعاد وهو الكبير المتعال ﴿الغرور﴾ أي : الذي لا يصدق في شيء وهو الشيطان العدو.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى