بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿يا أَيُّهَا الناس﴾ يعني : يا أهل مكة ﴿إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ﴾ يعني : البعث بعد الموت حق كائن ﴿فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الحياة الدنيا﴾ يعني : حياتكم في الدنيا، والدنيا في الأصل هي القربى. سميت بهذا لأن حياتهم هذه أقرب إليهم. ويقال : هي فعلى من الأدون يعني : حياة الأدون ﴿وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بالله الغرور﴾ يعني : الباطل وهو الشيطان. قال : حدّثنا أبو الليث رحمه الله. قال : حدّثني أبي. قال : حدّثنا أبو الحسن الفراء الفقيه السمرقندي. قال : حدّثنا أبو بكر الجرجاني الإمام بسمرقند ذكر بإسناده عن العلاء بن زيادة. قال : رأيت الدنيا في النوم امرأة قبيحة عمشاء، ضعيفة، عليها من كل زينة فقلت : من أنت. أعوذ بالله منك ؟ فقالت : أنا الدُّنيا. فإن يسرك أن يعيذك الله مني، فأبغض الدراهم يعني : لا تمسكها عن النفقة في موضع الحق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى