اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿إِنَّ الشيطان لَكُمْ عَدُوٌّ﴾ لما قال تعالى :﴿وَلاَ يَغُرَّنَّكُمْ بالله الغرور﴾ [فاطر: ٥] ذكر ما يمنع العاقل من الاغترار وقال(١) :﴿الشيطان لَكُمْ عَدُوٌّ فاتخذوه عَدُوّا﴾ ولا تسمعوا قوله. وقوله :﴿فاتخذوه عَدُوّا﴾ أي اعملوا ما يسوؤه وهو العمل الصالح. ثم قال :﴿إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُواْ﴾ أي أشياعه ﴿لِيَكُونُواْ مِنْ أَصْحَابِ السعير﴾ ( و )(٢) في الآية أشارة إلى معنى لطيف وهو أن من يكون له عدو فإما أنْ يُعَادِيَه مجازاةً له وإما أن يُرْضيه فلما قال تعالى :﴿إِنَّ الشيطان لَكُمْ عَدُوّ﴾ أمرهم بالعداوة وأَشَارَ إلى أن الطريق ليس إلا هذا. وأما الإرضاء فلا فائدة فيه لأنكم إنْ أَرْضَيْتمُوهُ(٣) واتَّبعتُمُوهُ فهو لا يؤدِّيكم إلا إلى السعير.
١ في ((ب)): فقال وفي الفخر كما هنا في ((أ))..
٢ زيادة من ((ب))..
٣ في ((ب)) أوصيتموه وفي الرازي راضيتموه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى