مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى

عن الكتاب
«سورة الملائكة» (٣٥)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

«مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ» مجازه: اثنين وثلاثة وأربعة فزعم النحويون أنه مما صرف عن وجهه لم ينوّن فيه قال صخر بن عمرو:
ولقد قتلتكم ثناء وموحداوتركت مرّة مثل أمس المدبر
(١٣٧)
«أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ» (٨) مجازه مجاز المكفوف عن خبره لتمامه عند السامع فاختصر ثم استأنف فقال «فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ».
ف «أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ» (٩) تثير أي تجمع وتجيء به وتخرجه ومجاز «فسقناه» مجاز فنسوقه والعرب قد تضع «فعلنا» فى موضع «نفعل» قال الشاعر:
إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحامنى وما يسمعوا من صالح دفنوا
«١» [٢١٠] فى موضع «يطيروا» و «يدفنوا».
(١). - ٢١٠: راجع ص ١٧٧ فى الجزء الأول لما ورد من الخلاف فى رواية البيت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى